أخبار

بدران: حماس والمقاومة أدوا كل ما هو مطلوب من اتفاق وقف إطلاق النار

2025/11/30 22:31م

أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران أن حماس والمقاومة قد أدوا كل ما هو مطلوب من طرفهم فيما يتعلق بالمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح بدران خلال مقابلة مع قناة الجزيرة مباشر مساء الأحد أن من عطل تطبيق الاتفاق هو الاحتلال، وهو ما عليه شواهد كثيرة، سواء فيما يتعلق بعدم فتح معبر رفح، أو استمرار عمليات الاستهداف في داخل أنحاء قطاع غزة، وعدم دخول المساعدات بالكميات المتفق عليها، واستمرار عمليات الهدم الشامل في المنطقة التي يسيطر عليها.

ولفت إلى أن ما يتعلق بجثامين جنود الاحتلال لدى المقاومة، فهو حجة وذريعة يتخذها الاحتلال من أجل عدم تطبيق ما هو ملزم به، مشيراً إلى أنه بقي لدى المقاومة جثتان يجري العمل يوميًا للوصول إليهم.

وأضاف: “قبل الحديث عن المرحلة الثانية من الاتفاق، فالمطلوب من العالم أجمع والإدارة الأمريكية على وجه الخصوص، وكل من هو حريص على استقرار المنطقة، أن يلزم الاحتلال أولا على الالتزام بما تم الاتفاق عليه في المرحلة الأولى”.

ونوه عضو المكتب السياسي لحركة حماس بأن الاحتلال وعلى مدار عامين من حرب الإبادة، واستخدامه لكل الأسلحة، لم يهزم الشعب الفلسطيني والمقاومة، مبينًا أنه إذا أراد الاستمرار في عملية المماطلة وتطبيق الاتفاق، فهذا يجعل المنطقة كلها في حالة عدم الاستقرار.

وقال: ذهبنا إلى هذا الاتفاق ونحن مدركون لحجم التحديات سواء في النصوص الواردة فيه، أو في آليات التنفيذ، ونحن معتادون على تنصل الاحتلال من التزاماته، وقد ذهبنا إلى هذا الاتفاق بإجماع وطني فلسطيني وبحاضنة عربية وإسلامية كانت داعمة لهذا التوجه.

وأكد بدران أن الحكمة السياسية والواقعية التي تعاملت بها المقاومة في هذه المرحلة، يجب أن يقرأها العالم بشكل صحيح، وكان منطلقها الأساسي هو الحفاظ على شعبنا ووقف والدمار والقتل اليومي الذي كان يمارس عليه.

وحول قضية الإخوة المجاهدين الموجودين في منطقة خارج الخط الأصفر في رفح، شدد بدران على أن الحركة أجرت مفاوضات عديدة مع الوسطاء للوصول إلى حلّ منطقي ومرضي يحفظ حياة المجاهدين وكرامتهم، لكن الاحتلال منذ البداية كان يماطل ويطرح أفكارا تعجيزية وأحيانا يطرح أفكارا ثم يتراجع عنها.

وأضاف أن “ما يتعلق بالاستسلام وتسليم السلاح وبالتالي الاعتقال قِيلت في بعض أوقات التفاوض، لكنها كانت مرفوضة من قِبلنا، ونحن ندرك أن المجاهدين في الميدان لا يمكن أن يقبلوا مثل هذا الخيار”.

 

*العدوان على الضفة*

وأكد بدران أن الضفة الغربية المحتلة تتعرض منذ سنوات إلى عدوان متواصل من قِبل قوات الاحتلال ومستوطنيه، وفي أثناء فترة الحرب ازدادت هذه الحملة على أهلنا وشعبنا في الضفة الغربية.

ولفت إلى أن الحملة التي تمت خلال الأيام القليلة الماضية في الشمال وبالذات في محافظة طوباس ليست الأولى، وربما لن تكون الأخيرة حسب تهديدات الاحتلال، وسبقها ما جرى في مخيمات شمال الضفة في طولكرم وجنين ونابلس وغيرها.

*القوات الدولية*

وبشأن القوات الدولية أوضح بدران أننا طرحنا كفلسطينيين موقفنا من موضوع القوات الدولية، وتوافقنا عليه في القاهرة، بمن فيهم إخواننا في فتح، بأن أي قوات دولية يُراد لها أن تدخل قطاع غزة، يجب أن تكون مهمتها واضحة، وهي مراقبة وقف إطلاق النار، وفصل ما بين الشعب الفلسطيني وقوة الاحتلال.

ونوه عضو المكتب السياسي لحركة حماس بأنه إذا أراد الاحتلال أو أي أطراف أخرى أن تقوم القوات الدولية مقام الاحتلال في قطاع غزة في محاربة الفلسطينيين، فهذا يزيد الأمر تعقيدا، ويصبح التنفيذ على الأرض أشبه بالمستحيل، ولا يمكن تطبيقه عمليا.

وأكد أنه لا توجد أي قطيعة بيننا وبين السلطة، والتقينا حسين الشيخ وماجد فرج في القاهرة، وجرى نقاش تفصيلي في التحديات أمام شعبنا الفلسطيني، وهناك نوع من التوافق، لكن الإشكالية هي في آليات مواجهة هذه التحديات، وكيف يمكن أن نوحد الموقف الفلسطيني.

رابط مختصر: