أخبار

مشعل: حماس معنيّة بإيجاد حراك سياسي وفق رؤية وطنية تعيد غزة والضفة إلى وضعهما الطبيعي

2026/02/8 12:37م

أكد رئيس حركة حماس في الخارج الأخ المجاهد، خالد مشعل، أن حماس ومعها بقية شركائها في الساحة الفلسطينية، معنيون بإيجاد مقاربات وحراك سياسي، وفق رؤية وطنية تستجمعها معا، لإيجاد حلول عملية للقضايا والتحديات والأسئلة الكبرى، من شأنها أن “تضعنا أمام واقع جديد، يعيد غزة إلى وضعها الطبيعي، ومقاربة مشابهة في الضفة الغربية كذلك”.
وشدد مشعل، خلال كلمة في منتدى الجزيرة بالعاصمة القطرية الدوحة، صباح اليوم الأحد، على أنه يجب استثمار طوفان الأقصى وحرب الإبادة وتدفيع الاحتلال ثمن جريمته بأن نقول إن أساس المشكلة هو وجود الاحتلال، ولا بد للقضية الفلسطينية من حل.

ولفت إلى أن الطوفان وحرب الإبادة على غزة أقضّا مضجع العالم، مبينًا أن الاحتلال وأمريكا وبعض الأطراف يريدون التعامل مع غزة والضفة كجغرافيا مبعثرة وكشعب لا رابط له، منفك عن بعضه بعضا دون هوية ومرجعية وطنية وأفق ومستقبل وطني.

وأشار مشعل إلى “أننا أمام واقع صعب بعد عامين من حرب الإبادة”، فقد توقفت الحرب لكن المعاناة لم تتوقف، وأشكال العدوان والانتهاكات الإسرائيلية لم تتوقف على غزة ولا في الضفة، وكذلك لا زالت البلطجة الإسرائيلية ومحاولة الهيمنة والإخضاع في المنطقة مستمرة.

مقاربة الضمانات

وأكد رئيس حركة حماس في الخارج أن حماس أجرت مع الوسطاء قطر وتركيا ومصر، حوارات غير مباشرة مع الأمريكان، توضح رؤية حماس فيما يتعلق بالسلاح، مبينا أنه بعيدا عن الضغط والابتزاز الصهيوني فإننا نستطيع أن نصل إلى مقاربات تحت مسمى “مقاربة الضمانات” والخطر من “إسرائيل” وليس من غزة، فغزة تحتاج إلى وقت طويل للتعافي.

وأضاف أنه “في سياق أن شعبنا ما زال تحت الاحتلال، فالحديث عن نزع السلاح، هو محاولة لجعل شعبنا ضحية يسهل القضاء عليه وإبادته، من طرف “إسرائيل” المتسلحة بكل السلاح الدولي”.

وبين مشعل أن وجود القوات الدولية على الحدود لحفظ السلام ضمانة، وحماس عرضت كذلك هدنة من 5 – 10 سنوات وهذا ضمانة، والسلاح لا يستعمل ولا يُستعرض به، والوسطاء يستطيعون أن يشكلوا ضمانة.

ولفت إلى أن هناك مفارقة عجيبة، عندما يراد بكل جرأة ووقاحة نزع سلاح الشعب الفلسطيني الذي يدافع به عن نفسه، بينما تشرعن أسلحة المليشيات العميلة مثل “أبو شباب” وأمثاله، الذين يراد بهم خلق فوضى تملأ فراغًا، يظنون أن الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة ستتركه.

المرحلة الثانية

ونوه مشعل بأن معاناة غزة اليوم مستمرة، مطالبًا بما بعد فتح معبر رفح، من الإغاثة، وتمكين الناس مع الإيواء، ووقف انتهاكات الاحتلال، وكل ما يتعلق بمتطلبات المرحلة الأولى.

وأوضح أننا ندخل على المرحلة الثانية بكل أسئلتها الكبيرة وما يتعلق بمواضيع نزع السلاح، والقوات الدولية، ومجلس السلام، وانسحاب الاحتلال من الخط الأصفر إلى خارج غزة، وغيرها من الأسئلة الكبرى.

فلسفة المقاومة

وأكد مشعل أن هناك ثابت وهناك متغير في القضية الفلسطينية، والثابت أنه طالما كان هناك احتلال فهناك مقاومة، والمتغير هنا هو أشكال المقاومة، من ثورة لانتفاضة ومقاومة مسلحة، وغيرها.

وبين أن فلسفة المقاومة تقوم على أنه طالما هناك احتلال فهناك مقاومة، مؤكدًا أنها حق للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، والمقاومة جزء من ذاكرة الأمم التي تفتخر بها الأمم.

وطالب مشعل الإدارة الأمريكية والأوربيين ومختلف القوى الدولية، أن تتعامل مع القضية الفلسطينية عبر رؤية موضوعية، وليس عبر العين الصهيونية.

وأضاف أنه “لا يجوز النظر إلى محطة من محطات المقاومة بمعزل عن سياقها العام، وإلا إذا نظرنا إلى عز الدين القسام عندما أطلق ثورته المبكرة في أواخر العشرينيات، كأننا اعتبرناها خطوة نشاز أو مغامرة، لكنها في الحقيقية أسست لهذه المقاومة العظيمة.

الساحة الدولية

وأكد رئيس حركة حماس في الخارج أن هناك تحولات في الساحة الدولية وزيادة في التعاطف مع القضية الفلسطينية، وتغيّر حقيقي في جيل الشباب في أمريكا وأوروبا، وهناك تحولات على مستوى النخب والشارع والشباب والجامعات وعلى السوشيال ميديا، وتتعاظم هذه المسألة.

وأوضح أن العالم بدأ يدرك أن “إسرائيل” باتت عبئًا أخلاقيًا وسياسيًا واقتصاديًا، وأحد الأسباب التي دفعت لتوقف الحرب على غزة، هو انتقال الغضب إلى الشارع الدولي، فباتوا يخشون على استقرارهم.

وشدد مشعل على أننا نحن كعرب ومسلمين خير دفاع لنا الآن هو الهجوم، مطالبا بملاحقة “إسرائيل” والترسيخ أنها كيان منبوذ، وعبء على الأمن والاستقرار والمصالح الدولية، وتحويلها إلى كيان يفقد شرعيته، ونعمق تفاعل العالم مع الحالة الفلسطينية.

وأضاف “علينا كعرب ومسلمين أن نموضع أنفسنا على الساحة الدولية في ظل تشكل نظام دولي جديد فيه تعدد أقطاب، وفيه محاولة لتغيير كل البنى السياسية الدولية في العالم”.

رابط مختصر: