بسم الله الرحمن الرحيم
تصريح صحفي صادر عن الأخ المجاهد زاهر جبارين
يأتي يوم الأسير الفلسطيني هذا العام في ظل واقع هو الأخطر على أسرانا البواسل، حيث تزداد وحشية الاحتلال وعمليات التعذيب والتنكيل والحرمان، وصولاً لمحاولات الاحتلال المستميتة لتصفيتهم عبر قانون الإعدام الذي صادق عليه الكنيست مؤخراً.
في هذا اليوم نوجه تحية الإكبار لأسرانا الأبطال في سجون الاحتلال، الذين جعلوا من الزنازين قلاعاً للصمود ومن القيود أوسمة على معاصم الكرامة، فتحية لكل أسير وأسيرة، وتحية لكل عائلة مكلومة جعلت من الألم سلما نحو الانتصار.
إن واقع السجون اليوم دموي وكارثي، حيث يمارس الاحتلال بحقهم أبشع صنوف التنكيل، والحرمان من الطعام والشراب والدواء، حتى غدت الزنازين مقابر للأحياء، لكن بالرغم من هذه الصورة القاتمة، تبقى عزائم أسرانا تعانق السماء، وتبقى شكيمتهم لا تكسر مهما طال الليل واشتد القيد وزاد بطش الاحتلال.
نوجه التحية إلى أهلنا في قطاع غزة الذين يواجهون الإبادة ويتحدون كل صنوف العدوان، كما نحيي أهلنا في الضفة الغربية الذين يواجهون يومياً سياسات القمع والتهجير وعدوان المستوطنين ووحشيتهم وإرهابهم المتواصل، كما نترحم على شهداء شعبنا الذين يرتقون في كل يوم، دفاعاً عن أرضهم وكرامتهم مؤكدين أن دماءهم الطاهرة ستبقى وقودا لمسيرة التحرير.
نؤكد أن قضية الأسرى ستظل في صدارة أولوياتنا، وأن العمل من أجل حريتهم لن يتوقف، فتحرير الأسرى عهد قطعته المقاومة على نفسها ولن تحيد عنه مهما طال الزمن أو اشتدت التحديات حتى تبييض السجون، كما نشدد على أن إجراءات الاحتلال في المسجد الأقصى وإغلاقاته وقيوده واقتحامات مستوطنيه، لن تلفح في تغيير هويته وأحقيتنا فيه، وسيُفشل صمود وثبات شعبنا كل مخططات تهويده، وسيبقى نبراس الأمة المتطلعة إلى تحريره.
ندعو أبناء شعبنا العظيم إلى التوحد تحت خيار المقاومة بكل أشكالها لمواجهة هذا الاحتلال وقطعان مستوطنيه، ومخططاته الخبيثة لتصفية قضيتنا. كما نهيب بأبناء أمتنا أن تتوحد جهودهم للتصدي لمخططات الاحتلال، التي تستهدف المنطقة وتسعى إلى تدمير مقدراتها واستهداف شعوبها.
الأخ المجاهد زاهر جبارين
رئيس حركة حماس في الضفة الغربية ومسؤول مكتب الشهداء والأسرى في الحركة
الجمعة: 17 نيسان/ أبريل 2026م
الموافق: 29 شوال 1447هـ
