أخبار | أخبار المكتب السياسي

مشعل: أربع استراتيجيات للتصدي لمخططات الاحتلال في المسجد الأقصى والقدس

2026/09/26 19:46م

 

حذر رئيس حركة حماس في الخارج الأخ المجاهد خالد مشعل، من أن ما يجري من خطوات صهيونية تجاه المسجد الأقصى خاصة في العام الجاري 2026، وما شهده الأقصى من إغلاق لمدة 40 يوما، وتقسيم زماني لتفريغ المسجد من أجل اقتحامات الجماعات اليهودية المتطرفة، والسعي إلى تقسيم مكاني من خلال تفريغ مرافق أساسية في الأقصى، هو تمهيد للسيطرة والهيمنة عليه.

وأكد مشعل، في كلمته خلال اللقاء الذي نظمته مؤسسة القدس الدولية والائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين (عبر الزوم) بعنوان “نصرة الأقصى في مواجهة العدوان” أن الاحتلال الصهيوني يحيط بالأقصى من خلال الحفريات والسيطرة على المرافق لاختزال مساحته وفرض تقسيمات مكانية إضافة إلى التقسيم الزماني، ليفعلوا به ما فعلوه بالمسجد الإبراهيمي في الخليل.

ولفت إلى أنه من بين التطورات الخطيرة التي تواجه المسجد الأقصى هو إدخال أدوات الطقوس التوراتية إلى ساحات المسجد، والاقتحامات غير المسبوقة التي يتزعمها الوزير المتطرف بن غفير وأعضاء من الكنيست الصهيوني، ما يعني أن هذه الاقتحامات مقررة رسميا عند الكيان الصهيوني.

وأشار رئيس حركة حماس في الخارج إلى أن الاحتلال يعمل كذلك على التعطيل المنهجي لدور الأوقاف الإسلامية في القدس التابعة للأوقاف الأردنية، من خلال منعهم من ممارسة مسؤولياتهم وطرد الكثير من الحراس، وذلك لجعل الإدارة الحقيقية إدارة إسرائيلية وليست إدارة إسلامية، مشيراً كذلك إلى تزايد التبني الأمريكي الرسمي للرواية الدينية المتطرفة الصهيونية بشأن الأقصى والقدس.

وشدد على أن المسجد الأقصى يمر اليوم بمفترق طرق، وسط سعي صهيوني حثيث لحسم معركته على الأقصى، في ظل عدوانهم الواسع على الأمة ومحاولة فرض مخططاتهم المعروفة في المنطقة.

ودعا مشعل إلى أربع استراتيجيات للتعامل مع ما يتعرض له المسجد الأقصى في ظل الوضع الراهن، شملت:

أولا: استراتيجية المقاومة والجهاد من أجل استنقاذ القدس والأقصى وتحرير فلسطين، وهي استراتيجية مقاومة وجهاد من الأمة يكون الشعب الفلسطيني ودول الطوق في قلبها.

ثانيا: استراتيجية المقاومة الشعبية داخل فلسطين للدفاع عن وطننا ومقدساتنا، من خلال تجديد الحراك الشعبي قدر المستطاع بالرباط في المسجد الأقصى وشد الرحال إليه من كل مناطق الضفة الغربية والـ48، والصلاة على أبوابه في حال إغلاق أبواب البلدة القديمة.

ثالثا: حراك الأمة العربية والإسلامية وعودة الملايين إلى الميادين من أجل القدس والأقصى ومن أجل غزة والضفة.

رابعا: تحرك استثنائي من قادة الدول والأنظمة العربية والإسلامية، لا سيما أن هناك 3 دوافع قائمة اليوم تعزز موقف الدول تجاه هذه الاستراتيجية:

1- أداء الواجب، ففلسطين قضية الأمة والأقصى مسؤولية شرعية وقومية وإنسانية وأخوية.

2- أن التحرك الجاد من قبل قادة الأمة من أجل استنقاذ القدس والأقصى هو في حد ذاته دفاع عن حمى دولهم وأمنها، فإجرام “إسرائيل” وخطرها وعدوانها يستهدف الجميع كما نراه اليوم على جبهات متعددة.

3- التحولات المهمة التي نشهدها خاصة بعد 3 سنوات من الطوفان وهذا الغضب العالمي المتصاعد على الكيان يجعل تحرك قادة الأمة ودولها يأتي في بيئة عالمية إنسانية مواتية لصالحنا.

وأضاف: “إذا كان العالم شرقا وغربا ضاق ذرعا “بإسرائيل” وأصبح يراها كيانا مجرما يرتكب إبادة جماعية ويتحول إلى كيان منبوذ، فمن باب أولى نحن العرب والمسلمين أن نتحرك حراكا جادا رسميا وشعبيا للدفاع عن بلادنا وأوطاننا وشعوبها وأمنها واستقرارها”.

واستدرك بقوله: “في ظل هذه اللحظة التي نركز فيها تركيزا مستحقا على قضية القدس والأقصى يجب أن لا ننسى قضية غزة، فما زال مخطط التهجير قائما، “وإسرائيل” تحتل 70% من قطاع غزة وتهدد باحتلال الباقي، وكذلك الضفة الغربية وسياسة التدمير والتهجير، فضلا عن قضية الأسرى في سجون العدو، ما يستوجب مواصلة واجبنا في دعم أهلنا وإسنادهم والوقوف إلى جانبهم بكل ما نستطيع”.

رابط مختصر: