البيانات

بيان صحفي في يوم العمال العالمي

2026/05/1 10:15ص

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

بيان صحفي

في يوم العمَّال العالمي: نشيد بصمود العمَّال الفلسطينيين وتضحياتهم، وندعو إلى حراك عالمي تضامني مع شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة، ونثمّن مواقف النقابات العمالية في مقاطعة الاحتلال



يأتي يوم العمَّال العالمي هذا العام، في ظل استمرار التداعيات الخطيرة والمأساة الحقيقية التي خلّفتها حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضدّ قطاع غزَّة على مدار أكثر من عامين كاملين؛ من انعدام لكلّ مقوّمات الحياة الإنسانية، وتدمير البنية التحتية، وانتشار الجوع والأمراض، وفقدان العمَّال الفلسطينيين مصادر رزقهم مع ارتفاع معدلات البطالة، وفي الوقت الذي تُصعّد فيه حكومة الاحتلال الفاشية جرائمها في الضفة الغربية والقدس المحتلة، عبر جرائم التهويد والتهجير والتوسّع الاستيطاني والحصار، في سياسة إجرامية عنصرية ممنهجة، تنتهك بشكل صارخ كل الأعراف والمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرّك لوضع حدّ لهذا الإجرام والعدوان الصهيوني.

إننا في حركة حماس، وفي يوم العمّال العالمي، نترحّم على أرواح شهداء شعبنا العمَّال، ونسأل الله تعالى الشفاء للجرحى والمرضى، ونشيد بتضحياتهم ونضالهم المستمر في كلّ ساحات الوطن وخارجه، ونبعث لهم بتحيّة الفخر لصمودهم وثباتهم في مواجهة التهجير والتمييز العنصري والظلم والحصار، ونؤكّد على ما يلي:

أولاً: إنَّ احتفاءَ دول العالم في مثل هذا اليوم (1 أيَّار/ مايو) بيوم العمَّال العالمي، يعدّ مناسبة مهمّة لتسليط الضوء على معاناة العمّال الفلسطينيين داخل فلسطين المحتلة وخارجها بفعل إجرام الاحتلال وانتهاكاته المتصاعدة ضدّهم، وفرصة سانحة لإبراز حقوقهم المشروعة وعدالة قضيتهم الوطنية في الحريَّة والاستقلال.

ثانياً: إنَّ معاناة عمّال فلسطين هي جزء لا يتجزأ من المعاناة المستمرة التي يعيشها شعبنا بفعل الاحتلال الصهيوني المستمر منذ أكثر من خمسة عقود، ولا انتهاء لهذه المعاناة والمأساة المتصاعدة إلا بزوال هذا الاحتلال الغاشم عن أرضنا، وإنَّ شعبنا بكل مكوّناته وأطيافه سيبقى صامداً على أرضه، ومتمسّكاً بحقوقه المشروعة، حتَّى تحقيق تطلعاته في الحريّة وتقرير المصير.

ثالثاً: إنَّ مواصلة حكومة الاحتلال الفاشية خرقَها المتعمَّد لوقف إطلاق النار في قطاع غزَّة تحت مبرّرات واهية وكاذبة، باتت سياسة مكشوفة للتهرّب من استحقاقاته، وإطالة أمد العدوان، وتعميق المعاناة الإنسانية لأهلنا في قطاع غزَّة، ممّا يحمّله المسؤولية الكاملة عن تداعيات ذلك، ويتطلّب من الوسطاء والضامنين تدخّلاً عاجلاً لممارسة كل الضغوط على الاحتلال لوقف جرائمه والالتزام بوقف إطلاق النّار.

رابعاً: إنَّ سياسة الحصار وإغلاق المعابر والتَّضييق على مصالح شعبنا وحياته اليومية، ومنعه من ممارسة حقّه المشروع في حريّة العمل والتنقل والسّفر تعدّ جريمة نكراء تكشف وحشية وسادية وعنصرية الاحتلال الصهيوني، ممّا يستدعي تحرّكاً عاجلاً على كافة المستويات الدولية والأممية لوقف كل أشكال العدوان والإجرام بحق شعبنا، وإنهاء سياسة الحصار الجائر، وفتح المعابر، وتمكين شعبنا من بناء اقتصاده، وتوفير فرص عمل، تحقّق لأبنائه تطلّعاتهم في حياة حرَّة وكريمة.

خامساً: ندعو المنظمات الأممية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى الوقوف عند مسؤولياتها، وفضح جرائم الاحتلال بحقّ العمّال الفلسطينيين، وإلى التحرّك لرفع الحصار الظالم على قطاع غزّة؛ الذي يضيّق على العمّال في أرزاقهم وحريّتهم، وضرورة إعطائهم حقوقهم المشروعة في العمل والعيش بحرية وكرامة على أرضهم.

سادساً: نثمّن مواقف الاتحادات العمّالية في مقاطعة شركات الشحن الصهيونية والدولية التي تدعم الاحتلال وتزوّده بالسّلاح المستخدم ضدّ شعبنا، وندعو الحركات والنَّقابات والاتحادات العمَّالية عبر العالم إلى حراك عالمي متضامن وداعم لحقوق عمّال فلسطين، وفاضحٍ ورافضٍ لكل أشكال الإجرام الذي يتعرّض لها شعبنا الفلسطيني.


حركة المقاومة الإسلامية (حماس)

الجمعة: 01 أيار/ مايو 2026م
الموافق: 14 ذو القعدة 1447هـ

رابط مختصر: