بسم الله الرحمن الرحيم
بيان هام
تصاعد اقتحامات المستوطنين وطقوسهم في المسجد الأقصى المبارك محاولة خطيرة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم وفرض واقع جديد فيه
نحذر من الخطر المتصاعد الذي يتهدد المسجد الأقصى المبارك مع موسم الأعياد اليهودية، واستغلال سلطات الاحتلال وجماعات “الهيكل” المتطرفة هذه المناسبات لحشد اقتحامات واسعة، وأداء الطقوس التلمودية بصورة علنية وجماعية في باحاته، تحت حماية شرطة الاحتلال وبدعم وغطاء سياسي من حكومتها، في محاولة لإحداث تغييرات جوهرية في الوضع التاريخي والقانوني القائم.
إن اقتحامات المستوطنين والطقوس الدينية العلنية والجماعية في باحات المسجد تمثل اعتداء على حرمته وعدوانا على قدسيته، وما يجري لم يعد مجرد اقتحامات عابرة، بل مسارا متدرجا وخطيرا؛ بدأ بتوسيع الاقتحامات وزيادة أعداد المستوطنين، وانتقل إلى أداء الصلوات والسجود والنفخ في البوق والغناء والرقص وقراءة النصوص الدينية وإدخال القرابين، وصولا إلى مشاركة وزراء وأعضاء كنيست، ومحاولات تكريس الصلاة اليهودية العلنية وفرض واقع جديد داخل المسجد.
ويأتي هذا التصعيد امتدادا لمسار شهد خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا متواصلا في أعداد المقتحمين واتساعا نوعيا في طبيعة الطقوس والانتهاكات، بما يكشف مساعي جماعات “الهيكل”، برعاية حكومة الاحتلال، للانتقال من فرض الاقتحام إلى فرض الطقوس، ومنها إلى تكريس واقع ديني وسياسي جديد يستهدف الهوية الإسلامية الخالصة للمسجد الأقصى وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
ونحذر من استغلال موسم الأعياد الجاري لتصعيد هذه الانتهاكات، وتشديد القيود على دخول المصلين وإبعاد المرابطين والمرابطات، بما يهيئ لاقتحامات أكبر وطقوس أكثر علنية وتنظيما.
ونؤكد أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مسجد إسلامي خالص، ولا شرعية للاحتلال ولا لإجراءاته ومحاولاته فرض أمر واقع جديد فيه. ونحذر من عواقب وتداعيات هذا العدوان على مقدساتنا، ونحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عنها.
إن شعبنا الفلسطيني الذي قدم التضحيات دفاعا عن المسجد الأقصى وهويته ومقدساته، سيبقى متمسكا بحقه في حمايته والدفاع عنه، وعلى الاحتلال أن يدرك أن الاعتداء على الأقصى والمساس بمكانته وحرمته كان على الدوام سببا في تفجر الغضب والهبات الشعبية.
وندعو أبناء شعبنا، وخصوصا أهلنا في القدس والداخل المحتل، إلى تكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه، وتعزيز الوجود الفلسطيني في القدس والتصدي بقوة لمخططات الاحتلال ومستوطنيه.
كما ندعو الحكومات والشعوب العربية والإسلامية، ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، إلى تفعيل دورها والتحرك العاجل والفاعل لحماية المسجد الأقصى، ومساندة أهل القدس وفلسطين والدفاع عن مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وندعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم في وقف هذه الانتهاكات ومنع الاحتلال من فرض وقائع جديدة في الأقصى.
حركة المقاومة الإسلامية – حماس
الإثنين: 14 أيلول/ سبتمبر 2026م
الموافق: 03 ربيع الثاني 1448 هـ
